خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 87
نهج البلاغة ( دخيل )
مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته التّهمة ( 1 ) ، فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبد اللّه بن عبّاس ، وخذوا مهل الأيّام ، وحوطوا قواصي الإسلام ( 2 ) . ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم ترمى ( 3 ) .
--> ( 1 ) فقد لزمته التهمة : فإن كان ما قاله سابقا صحيحا فقد أخطأ بمجيئه الينا ، وان كان كاذبا في قوله فهو فاسق ، تحوم حوله الشبهة . ( 2 ) وخذوا مهل الأيام . . . : فسحتها . والمراد : استغلوها للاستعداد للكرّة . وحوطوا : احفظوا وتعهدوا . وقواصي الإسلام : أقصى بلاد المسلمين . ( 3 ) وإلى صفاتكم ترمى : الصفاة : الحجر العريض الأملس ، وتقول العرب إذا أرادوا أن يصفوا جماعة بالقوة والمنعة : لا تقرع صفاتهم . ومراد الإمام عليه السلام : ان الأعداء تمكنوا من بلادكم .